ابن المجاور
216
تاريخ المستبصر
الهند وتفرقوا بأعمال البلد وسكنوها ، وتنصرت بنو جفنة في أيام أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، لأجل لطمة دخل بعضهم إلى القسطنطينية وإلى بلاد الادعوان وهم مناجمين [ كذا ] أهل المغرب ، وفيهم قال أبو تمام : ولما دعا إسحاق بن إبراهيم - عليه السلام - لولده يعقوب بالنبوة اغتاظ العيص فدخل حرز الإفرنج مع جماعة من بني إسرائيل توطنوها فولد الإفرنج منهم ، وبنو عجل أخرجهم ربيعة ، والأصح المرقعة ، أسكنوها خراسان ، وصار ملك خوزستان على الرعية انتقلوا إلى أعمال الكر سكنوها . وخرج جيش عرب من بنى تميم في أيام عمر بن عبد العزيز بن مروان استفتحوا السند ، فلما طابت لهم سكنوها فظهر منهم الكوكر والحمت والسنة وحاجر ، وخرج جيش من أنطاكية في أيام عبد الملك بن مروان إلى المغرب ، فلما طابت لهم سكنوها ، وظهر منهم الملثمون ، ويقال : إنهم من نسل مظلوم بن الصحصاح بن جندب الكلابي في الترجمة ، وهم من أخيار وكبار خوارزم ، أخذهم السلطان محمود بن سبكتكين ، نفاهم إلى أرض الهند ، فلما طابت لهم سكنوها ، ولما خرجت الإباضية على علىّ بن أبي طالب بأرض اليمن ، من أعمال العراق ، ولوا الأدبار وما زال السيف وراءهم إلى أن عبّرهم البحر وسكنوا إقليم عمان . وأهل طرابلس المغرب تحولوا في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، رضى اللّه عنه ، إلى بارى وتولية ، وبنو كنانة وأخرجوا الإفرنج من عسقلان وسكنوها ، فلما تخربت تفرقوا في أكناف البلاد ، وبنو حية خرجوا من الشأم في أيام دولة الإمام أبى عبد اللّه جعفر المنصور وسكنوا المغرب .